|
لماذا يجب
أن
ننجح
؟

هل
نحن مطالبون بإحراز النجاح؟
وهل السعي إليه واجب ؟ أم يجوز لنا أن نفشل زهداً في
النجاح أو رغبة عن
تحمل
صعوباته , أو لآي سبب آخر ؟
في الحقيقة : ليس النجاح ضرورة لنا كأفراد فحسب , بل إنه
ضرورة للحياة باعتباره طريقاَ إلى عمارة الأرض , وبناء
الحضارة واستمرار الجنس البشري كذلك.
ولقد اعتبر الله تعالى العبد الذي لا يقدر على إحراز شيء
والعاجز عن تحقيق أي تقدم , اعتبره في منزلة متدنية عن
العبد المقتدر فقال – عز من قائل -:
( ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء و من
رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سراً وجهراً هل
يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون )
ثم أن النجاح هو الهدف الطبيعي لكل الناس في كل مراحل
الحياة , فالعامل الذي يذهب كل صباح إلى عمله , إنما
يستهدف إنجاز ما هو مكلف به بنجاح , ويعتبر ذلك واجباً من
واجباته .
وبمقدار ما يمتلك الإنسان من الرغبة في النجاح , فإن الله
تعالى زوده بطاقات لتحقيقه . فالطاقة الكامنة في كل واحد
منا تساوي قدرته على النجاح , ولاتقل عن ذلك في أي شخص ,
إنما كيفية استغلال هذه الطاقة ومدى التحكم فيها هو الذي
يجعل النجاح ممكناً أو متعسراً
فلو أنك بذلت مقدار الطاقة اللازمة للنجاح في أي مجال فإنك
ستنجح من غير شك أما لو عطلت طاقاتك فإن أحلام النجاح لن
توصلك إلى مكان...
وكذلك لو بذلت طاقتك في غير أهدافك , فإنك ستكون كراعي غنم
غيره , أوكباني بيت سواه .
إنك فعلاً طاقة عظيمة , ولك القدرة على التفوق شأنك شأن كل
المتفوقين في التاريخ , وكل ماتحتاج إليه هو أن تسعى
لتحقيق ذاتك , وتفجر طاقاتك والاستجابة إ‘لى تلك الرغبات
الكامنة فيك الى النجاح .
وصدق الإمام علي عليه السلام الذي قال " ماضعف بدن عما
قويت عليه النية ".
إن النجاح يبدأ أولاً في تحقيق السيطرة على الذات , فأنت
رأسمال نفسك , فإذا نجحت في استثمار مافي أعماقك فأنت ناجح
في الحياة لامحالة .
يقول الله تعالى " إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا
مابأنفسهم ".
* هادي المدرسي
|