المـــــركز في سطـــور

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الميامين ..

في اعتقادنا أن المجتمع لديه شوق كبير في معرفة أعمال المركز ، وبوده أن يقف على بعض الأنشطة التي يؤديها ، ولا شك أن حق المجتمع معرفة ذلك ليظهر الدور الكبير الذي يلعبه المركز ، والجهد الذي يبذله الأعضاء من اجل سد حاجة الفقير ، ومساعدة المستفيد ، وخدمة المجتمع .

وهذا التقرير يسلط الضوء بصورة واضحة وجلية على أعمال ولجان المركز. قال الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى .... ) الآية ، في ثنايا هذه الآية المباركة حثٌ واضحٌ على التعاون بين أفراد المجتمع ، وذلك في وجوه البر المختلفة التي يدعو إليها الشارع المقدس ، ولا شك أن المركز في أعماله احد المصاديق لهذه الآية الكريمة . فعمل المركز على يتوزع على كافة أعمال البر .

انبجست عين المركز ، وفاضت بخيراتها منذ أمد بعيد ، وذلك حينما فكر مجموعة من الشباب المؤمنين بتأسيسه ، وبذر نواته ، ليسهم بشكل أو بآخر في دعم وتوفير لقمة العيش الكريمة لفقراء القرية والمحتاجين فيها ، وكان هدف أولئك النخبة العمل المخلص مرضاة الله تعالى وخدمة لمجتمعهم ، وبرز اسم المركز في عام 1401هـ تقريباً ، وتم بناؤه على أكتاف المجموعة التالية أسماؤهم : حسين بن محمد بورشيد ، جعفر بن عبد المحسن الشقاق ، والسيد أحمد بن السيد علي الهاشم ، والسيد مصطفى الهاشم ، وأحمد بن صالح الخميس ، وموسى بن علي الحجي ، وحسن بن علي الجعفر ، وبدأ هؤلاء الشباب يؤدون عملهم في صمت وإخلاص ومؤازرة من أبناء المجتمع المحب للخير ، ولذا تمكن المركز من حصد النجاحات المتعددة وأخذ دوره الصحيح في خدمة الفقراء والمحتاجين والتغلب على الكثير من العقبات والصعاب التي تقف في طريقه ، لا سيما وأنه فكرة جديدة على مجتمعنا ، ولا يخلو أي مجتمع من ذوي النفوس الضعيفة ، إن قاموا به من أعمال جليلة يجب أن تسجل لهم من نور على صفحات تاريخ هذه القرية . وليس من العدل والإنصاف أن ننسى هذه الفترة وهذه المجموعة التي قامت بدور فاعل كبير لا يجحده أي منصف ، فكل الشكر والتقدير والامتنان لهم . فعلى سواعدهم الفتية ، وبعزمهم الكبير، وتضحياتهم الفذة تم وضع حجر الأساس لهذا الصرح الخدمي الكبير .

وهنا قد يطرح أحدنا السؤال التالي : لماذا ترك أولئك النخبة عملهم في المركز وإكمال المسيرة ؟

سوف نجيب عنهم وبصراحة نقول : لم يكن تركهم الخدمة المباشرة تنكراً للمركز ، أو للخدمة الاجتماعية ولكن ظروفهم الحياتية ، واتساع أعمال المركز جعلت من الصعب التنسيق ، وإعطاء المركز حقه من الجهد ، لذا فضلوا إتاحة الفرصة لثلة أخرى من الشباب يقومون بإكمال الدور ، علماً أن بعضهم لا زال له الدور البارز فد خدمة المجتمع في نواحي أخرى وبذلك يمكن أن نقول : إنه انتهى الفصل الأول لهذا المركز الذي كان مليئاً بالجهد والعطاء والإخلاص ، وبدأ فصل جديد فصل يزخر بالقوة والنشاط والتفاعل والتفاهم وذلك في عام 1408هـ تقريباً. بعد تلك الفترة التي انتهت بما تحمل من آهات وتعب- والتي لا تنكر بما يأته له من ظروف طيبة ، وساعدت في توفير سبل المعيشة الكريمة لبعض المحتاجين بقدر ما تستطيع – جاءت مجموعة لا تقل حماساً عن أختها الأولى وكان يحدوها الشوق للعمل الخيري ، ويتقاذفها الشعور بالمسؤولية من كل جهة ، و لاسيما بعد أن أضحى اسم المركز في مهب الريح ، وكان ينعدم دوره في دعم المسيرة الخيرية ، ورفع الضيم عن كاهل الفقراء ، فانبرت هذه الفئة لتعيد الحياة من جديد إلى المركز ، وتبعث نبض الدم في شرايينه المتوقفة ، وترمم بعض ما أصاب جدرانه من تصدعات ، والتي لم تؤثر – ولله الحمد – على قواعد الأساسية ، حيث بقيت بعض النبضات تؤدي دوراً ضئيلاً جداً ولكنها لم تتوقف بالكامل ، وعندما أتت هذه المجموعة دفعت العمل من جديد ، وساهمت في إعادة الحياة فيه ، وبدأت العافية تعود له من جديد ، ويحاول بعقول الشباب المنتمية له ، وبمساندة أبناء مجتمعهم الغيورين ، ومشورة علمائنا الأجلاء وغيرهم في إيجاد فكر وخطط كفيلة بتطوير العمل التطوعي والاتصال ببعض المراكز ذوي الخبرة ، وهذه الإنجازات الجريئة والمتتالية تشهد لهم بأنهم تمكنوا – ولله الحمد- أن يخطو خطوات كبيرة نحو الأمام في تطوير أنفسهم ، وهدفهم الأسمى توفير لقمة العيش لفقراء بلدهم ، وزيادة مصادر الإمداد لهذا المركز ، وتنويع طريق التحصيل ، ثم الإنفاق على الأسر المحتاجه ، ومحاولة سد النقص الذي تعاني منه ... معتمدين بعد الله تعالى على أهل الخير ، وأصحاب العطاء الذين يبذلون الكثير في سبيل الله . وتشهد لهم كثرة أعمالهم فهم يسيرون في الاتجاه الصحيح ولله الحمد . واستمر المركز في عمله الدؤوب إلى عام ( 1419هـ / 1999م) حيث في ذلك العام بدأ فصل جديد آخر حيث حصل المركز الصفة الرسمية فهو مركز يتبع لجمعية البر بمحافظة الأحساء .

جمعية البر بمحافظة الأحساء- مركز بني معن- عنوان يستشعر القارئ له والمتأمل في تراكيبه الخيرات والتبرعات والمساهمات في كافة وجوه البر فهذا العنوان يوحي إلى دعم جميع أعمال الخير ، ويدل بقوة على هذا المعنى . فهذه الصفوة تؤهله مخاطبة بعض الجهات للاستفادة من تبرعاتهم ، وبهذه الخطوة تمكن المركز من القيام بأعمال كبيرة على نطاق واسع ، وتشير ميزانيات المركز خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى هذا المعنى من خلال زيادة إيراد المركز ، والإنفاق على المحتاجين .

ولتوضيح دور المركز أعماله المختلفة سوف نلقي الضوء على جميع اللجان التي يتكون منها ، والأعمال التي تقوم بها كل لجنة لنعطي القارئ الكريم صورة عن هذه اللجان :

تتكون لجان المركز بقرار مجلس إدارة المركز لتسيير أعمالها ، والتخطيط لتطوير أساليبها ، حيث تتخذ اللجان قراراتها وتعرض توصياتها على مجلس الإدارة للمناقشة والإقرار ، ونظراً لتعدد مشروعاته ، واتساع أعماله فقد شكل مجلس الإدراة اللجان التالية :

أولاً / الإدارة:  

تتكون من مجموعة من الأعضاء الذين يمثلون جميع العاملين في لجان المركز ، وهؤلاء الأعضاء يعملون في نطاق العمل التطوعي ، متبرعين بوقتهم وراحتهم تاركين ورءاهم مشاغلهم وارتباطاتهم الأسرية وغير الأسرية ، يتولى رئاسة المركز الأستاذ / محمد بن ابراهيم الحبيب ومن مهام عمله : رئاسة الاجتماع الأسبوعي ، التوقيع على المعاملات الواردة والصادرة من المركز ، متابعة الأعمال لدى جمعية البر الخيرية ، والجهات الخارجية ذات العلاقة ، حضور الاجتماعات الخارجية ، إصدار القرارات الإدارية ومتابعة أعمال اللجان المختلفة بالمركز ، وتسيير دفة المركز وفق خطه المرسومة بصورة منتظمة ، والأعضاء الذين يمثلون الإدارة هم : محمد بن ابراهيم الحبيب ، حسن بن علي بوليد ، حبيب بن إبراهيم الحبيب ، يوسف بن عبد الله البوقرين ، وجميل بن عبد الله الحساوي ، عبد الله بن محمد العنزان ، أحمد بن عايش الخليفة ، عبد الله بن محمد المشاجرة ، حسن بن علي الجعفر ، علي بن عبد الله الشقاق ، حسين بن علي السعد ، علي بن صالح المشاجرة ، أحمد بن علي السعد ، عبد المحسن بن عبد الله الشقاق ، حسن بن عبد الله الأحمد ، حسن بن عبد المحسن الشقاق ، عبد الله بن ناصر الشغب ، حسين بن عبد الله الحجي ، صالح بن عبد الله القاضي .

ثانياً / لجنة الشؤون المالية :

تتولى هذه اللجنة الإشراف على الأعمال المالية ، وإيجاد الوسائل التي تكفل تنمية موارد المركز وهي المسؤولة عن استلام الأموال النقدية والعينية ، وتقوم بتوريدها في صندوق المركز وفق الطرق الرسمية المعدة لها ، كما أن من مسؤولياتها مراقبة الصندوق في الداخل والخارج منه ، وعمل كشف حساب شهري ليطلع الإدارة على حركة الصندوق المالية ، وتيسر لجنة الشؤون المالية وفق صلاحيات مخولة لها من قبل مجلس إدارة المركز ، وليس لها الحق في الخروج عنه بأي حال من الأحوال وهذه اللجنة تتكون من الأشخاص التاليةأسماؤهم: حبيب إبراهيم الحبيب ( رئيس اللجنة ) ، عبد  الله بن محمد المشاجرة ( نائب الرئيس ) ، أحمد بن علي السعد ( أمين الصندوق ) .

ثالثاً / لجنة البحث الاجتماعي والمشاريع :

وتتكون هذه اللجنة من : قسمين أساسيين يقوم عليهما عمل المركز هما :

1-   البحث الاجتماعي : يقوم بعمل شاق وكبير ، ويدور على محوره العمل الأساس لمعرفة المستفيد الحقيقي ، حيث يقوم أعضاء هذه اللجنة بزيارات مفاجئة لمنازل بعض المستفيدين للوقوف على طبيعة ما يدور فيها ، ومعرفة حاجة المستفيد وعمل تقرير مفصل عنه ثم رفعه إلى مجلس الإدارة لمناقشة موضوعه بين الأعضاء ، حيث يتم تناول الحالة على بساط البحث والمناقشة أضف إلى ذلك الاستعانة ببعض أقاربه ومجاوريه وبعض أهل القرية . وفي اجتماع مجلس الإدارة يتم إقراره كمستفيد في أحدى الفئات المقررة بالمركز وهي فئة : ( أ ، ب ، ج ) و كل فئة لها حصة معينة من خدمات المركز وفق استمارة أعدت لهذا الشأن .

2-   المشاريع : يقوم بالإشراف على المشاريع التي ينفذها المركز ، ومن أعماله زيارة منازل المستفيدين المحتاجين لتنفيذ بعض المشاريع كالترميم ، وإصلاح ما يسفر البحث عن حاجته لذلك ، وبعد طرح المشروع ومعرفة تكاليفه المادية يتم إعداد تقرير كامل ويرفع لمجلس الإدارة من أجل إقراره بعد مناقشة مستفيضة ، ثم يتولى الإشراف عليه ، ومتابعة المؤسسة المنفذة له إلى أن يتم إنهاء المشروع ، ويقوم على لجنة البحث الاجتماعي والمشاريع كل من :   حسن بن علي بوليد ( رئيس اللجنة ) ، أحمد بن عايش الخليفة ( باحث اجتماعي ) ، صالح بن عبد الله القاضي ( باحث اجتماعي ) ، جميل بن عبد الله الحساوي ( رئيس المشاريع ) ، حسين بن علي السعد ( مسؤول المشتريات ) ، حسين بن عبد الله الحجي ( عضو ) .

وهناك علاقة متلازمة بين البحث الاجتماعي والمشاريع في دراسة حالات المتقدمين للاستفادة من المركز والإشراف على توزيع المساعدات العينية والتنسيق بين المركز وبعض المؤسسات للقيام بالمشاريع للمستفيدين من : شراء مواد وغذاء وترميم المنازل وشراء الأجهزة والصيانة ...

 

رابعاً / لجنة الإعلام والعلاقات العامة :

لجنة تقع عليها أعباء كبيرة ، وتحاول بما أوتيت من قوة إبراز أعمال المركز للمجتمع ، ولها علاقة قوية مع جميع لجان المركز من جهة ومن جهة أخرى تزداد هذه العلاقة قوة مع المجتمع ، ومن مهام عمل هذه اللجنة توثيق الأعمال والأنشطة التي تقوم بها اللجان الأخرى ، ولها حق الإشراف المباشر على كثير من الأعمال الإعلامية كـ : نشرة ( منهل العطاء) التي كان المركز يصدرها سابقاً ، وتوجيه الدعوات لزيارة المركز ، وبطاقات التهنئة للمؤسسات والشركات وأفراد المجتمع ، وإعداد التقرير المالي ، وعمل الصحف والإعلانات والتعريف بدور المركز على كافة الأصعدة والتخطيط للبرامج المستقبلية ، وتتولى الإشراف على مسابقة كسوة العيد ووجوه البر التي يطرحها المركز في شهر رمضان المبارك بالإضافة لبعض الأعمال الأخرى ... ويقوم على هذه اللجنة كلٌ من :

يوسف بن عبد الله البوقين ( رئيس اللجنة) ، علي بن عبد الله الشقاق( نائب الرئيس ) ، عبد الله بن محمد العنزان ( مسؤول العلاقات العامة) ، على بن صالح المشاجرة ( سكرتير اللجنة ) .

 

خامساً / لجنة المستودع :

تقوم هذه اللجنة المواد المتبرع بها للمركز ، يتم إيداعه في المستودع المعد لذلك ، وتوزع المواد التي تحتاج التوزيع في حينها كاللحوم مثلاً ، وتقوم بعمل كبير لمعرفة حركة المخزون من داخل إليه وخارج منه .

ويقوم بالتنسيق مع المستفيدين لتسليمهم ما قرر لهم من مواد في ذات الوقت ، كما تتولى توزيع الحقيبة المدرسية وعيدية معن وغير ذلك ويقوم على هذه اللجنة كل من :  حسن بن عبد الله الأحمد ( مأمور المستودع ) ، أحمد بن عايش الخليفة ( مأمور صرف ) .

 

سادساً / لجنة الخدمات الاجتماعية :

تم استحداث هذه اللجنة عام 1423هـ لتتولى متابعة المعاملات الخاصة بالقرية لدى الدوائر الحكومية وموافاة المجلس بالنتائج الخاصة بتنفيذ تللك المشروعات التي تخص القرية ، وهي تعمل بجد ونشاط في سبيل إنجاز المعاملات المعنية بها ، ومتابعتها أولاً بأول . ويقوم على هذه اللجنة : حسن بن عبد المحسن الشقاق ( رئيس اللجنة ) ، عبد الله بن ناصر الشغب ( عضو ) ، حسين بن عبد الله الحجي ( عضو ) .

 

سابعاً / الاستقبال :

يعمل في الاستقبال موظف واحد ، يتولى استقبال المراجعين ومتابعة المعاملات الواردة والصادرة من وإلى المركز ، وتوجيه المستفيدين إلى اللجان المعنية في حال مراجعتهم للمركز ويقوم بتلك المهام : أحمد محمد الحبيب ( موظف استقبال ) .

 

ثامناً / لجنة المشتريات :

تقوم هذه اللجنة بعملية شراء الأجهزة والمواد التي يقرها مجلس إدارة المركز ، كما أن لكل لجنة مهمة القيام بهذه الخدمة إذا تطلب الأمرذلك ، ولا بد أن يكون ذلك تحت إشراف اللجنة المالية .

-     علاقة المركز بجمعية البر .. هناك علاقة وثيقة بين المركز وجمعية البر بمحافظة الأحساء ، فهناك روابط إدارية يمارس المركز من خلالها كافة أعماله الإدارية ، حيث تتم مخاطبة الجمعية للموافقة على مشاريع المركز ، وإعطائه الإذن بتنفيذها ، بالمركز يتبع إدارياً للجمعية فقط ، ولا يتلقى منها أي دعم مادي .

-     علاقة المركز بالمجتمع : يتمتع مجتمع القرية بروابط أخوية وثيقة ولله الحمد تميزة عن بقية المجتمعات الأخرى ، من هنا يكون التعرف على الفقير والمحتاج بسهولة ، وطبيعة أبنا هذا المجتمع ،المبادرة  في مد يد العون والمساعدة في تخفيف آلام ومعاناة الفقراء والمحتاجين، والمساهمة بما لديهم في دعم المركز مادياً ومعنوياً ، ونلحظ هذا التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع  والمركز في القدرة على القيام بمشاريع كبيرة توضح بجلاء تفاعل المجتمع ، وأنفاقه بسخاء في سبيل الوصول إلى تحقيق غايات المركز ، كما يثمن المركز الآراء والنفوذ البناءة التي  يبذلها أبناء المجتمع ويعطيها أهتماماً بالغاً لما لها من دور في  تحسين الوضع الاجتماعي للمستفيدين وخدمة المجتمع .  

ولابد لنا هنا من تسجيل كلمة شكر وعرفان لكل الأشخاص الداعمين للمركز ، والمتفاعلين مع أنشطته المختلفة ،ولا شك أن هذا نابع من حرصهم الشديد على نجاح المركز ودعم مسيرته المباركة ، فلهم ألف تحية وتقدير على جهودهم المتواصلة .   

 

 

مركز جمعية البر( مركز بني معن)